تراجع إنتاج الغاز المصري يثير تساؤلات برلمانية حول الشفافية
أثارت النائبة مروة بُريص، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، جدلًا برلمانيًا واسعًا بسؤال موجه إلى وزير البترول والثروة المعدنية حول تراجع إنتاج الغاز الطبيعي في مصر وغياب الإفصاح المنتظم عن بيانات إنتاج البترول الخام، في ملف يمس بشكل مباشر الأمن الاقتصادي وأمن الطاقة في البلاد.
وأكدت بُريص أن بيانات صادرة عن مصادر دولية متخصصة أظهرت اتجاهًا هبوطيًا واضحًا في إنتاج الغاز منذ منتصف عام 2024 وحتى الربع الأخير من 2025، مع انخفاض تدريجي في متوسط الإنتاج الشهري مقارنة بمعدلات أعلى سابقة، مطالبة بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التراجع، سواء كانت فنية أو استثمارية أو تعاقدية.
واعتبرت النائبة أن الشفافية في قطاع الطاقة ليست ترفًا، بل شرط أساسي لإدارة الموارد السيادية بشكل فعال، وتمكين البرلمان والرأي العام من تقييم السياسات الحكومية المتعلقة بالطاقة، خصوصًا في ظل التأثير المباشر لتراجع الإنتاج على ميزان المدفوعات، وتكلفة الطاقة، واحتياجات الاستيراد، واستدامة المالية العامة.
كما طرحت بُريص عددًا من التساؤلات الجوهرية، من بينها خطة الحكومة لاستعادة معدلات الإنتاج، وأسباب غياب الإفصاح الدوري عن البيانات مقارنة بالممارسات الدولية، ومدى تأثير التراجع المحلي على الاستيراد ودعم الطاقة والضغط على النقد الأجنبي.
يبقى ملف الطاقة في مصر تحت الرقابة البرلمانية والرقابة المجتمعية، مع تأكيد الحاجة إلى شفافية مطلقة وسياسات واضحة لضمان استقرار إنتاج الغاز والبترول، بما يعزز الأمن الاقتصادي ويعكس إدارة حكومية مسؤولة للموارد الطبيعية.


